تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٧ - الأول في اللغة و القراءة
المطلع الثامن في قوله سبحانه [سورة الجمعة (٦٢): آية ٩]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)
و فيه إشراقات:
الأوّل: في اللغة و القراءة:
قال الشيخ أبو علي الطبرسي (ره): «الجمعة و الجمعة لغتان. و جمعهما:
جمع و جمعات. قال الفرّاء: و فيها لغة ثالثة: جمعة- بفتح الميم- كضحكة و همزة».
و في الكشّاف: «يوم الجمعة: يوم الفوج المجموع. كقولهم: «ضحكة» للمضحوك منه. و يوم الجمعة- بفتح الميم-: يوم الوقت الجامع. كقولهم:
ضحكة و لعنة و لعبة، و يوم الجمعة تثقيل للجمعة كما قيل: عسرة في عسرة، و قرأ بالوجوه الثلاثة».
و «من» بيانيّة مفسّرة ل «إذا».
و «النداء» الأذان. و قد كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مؤذّن واحد، و كان إذا جلس على المنبر أذّن المؤذّن على باب المسجد، فإذا نزل أقام الصلوة، و كان ذلك مستمرّا إلى زمان عثمان، فكثر الناس و تباعدت المنازل